ياسر عبد العزيز

كاتب وباحث | محلل سياسي وإعلامي

صوت تحليلي يرصد المشهد العربي والدولي بعمق وموضوعية منذ أكثر من ثلاثة عقود، ضمن مشروع فكري يسعى إلى تعزيز الوعي والنقاش العام المستنير.

Yaser Insights — قراءة مختلفة في السياسة والإعلام والثقافة.

السيرة الذاتية

ياسر عبد العزيز كاتب وباحث سياسي وإعلامي مصري، تدرّج في دراسة القانون والسياسة والإدارة الاستراتيجية، جامعاً بين التكوين الأكاديمي النظري والخبرة العملية الميدانية. منذ سنوات الدراسة الأولى في المدرسة الابتدائية انشغل بأسئلة المجال العام، ومشاكل الأمة العربية وحدود السلطة، ولعل دراسته خلال مرحلة ما قبل الجامعة في مدرسة إنجليزية فتحت له آفاق أوسع من الحرية وغرس الفكر النقدي خلال هذه المرحلة، إذ كان يربى التلاميذ على أن السؤال ليس عيباً، وأن عليه البحث دوماً عن دليل، مع التأكيد على أنه يجب الفصل بين الفكرة وشخص طارحها، هذه القيم عمقت الحس النقدي في شخصية الكاتب.

وفي الجامعة بدأ الانشغال بأدوار أكبر ومارس الإعلام، حيث تأكد له أن الإعلام هو الوسيلة الأقوى في تشكيل وعي المجتمع، وتقلب الكاتب بين ردهات التيارات الفكرية، من أقصى اليسار إلى اليمين ويمين الوسط، واختار حزب الوفد الليبرالي ليكون حاضنة لجهوده السياسية ، والصحفية أيضاً، فشارك في أنشطة الحزب في وقت مبكر من عمره، وعاصر عمالقة العمل السياسي والصحفي في الحزب ، فعاصر فؤاد باشا سراج الدين، والدكتور نعمان جمعة، وعلى المستوى الصحفي في جريدة الحزب، تتلمذ على يد الأستاذ محمد الحيوان، ومصطفى شردي، حيث عمل محرراً بالجريدة متعاون، وانبهر بالاستاذ سعيد عبد الخالق، وبابا “العصفورة” الذي كان سببا في إثارة الذعر فى قلوب الفاسدين والمنحرفين بعد ان كشف عن العديد من قضايا الفساد فى المؤسسات المختلفة في مصر، كما عاصر الدكتور أيمن نور، الذي كان يقوم بنفس دور عبد الخالق ولكن في البرلمان، والذي سيكون له دور في محطة جديدة في مسيرة الشاب المتحمس.

كان الحس الثوري متغلغلاً في روح الكاتب، ونشأته على محاربة الفساد والمتأثرة بروح المعارضة التي تشربها في الغد تجد صداها في محطات عمره التالية، فبعد الخلافات التي نشبت بين قيادات الحزب، وتحديدا بين الدكتور نعمان جمعة والدكتور أيمن نور، والذي عرف بصراع الأجيال، إذ كانت رغبة نور في التجديد وتمكين القيادات الشابة داخل الحزب يقابلها إصرار من الدكتور نعمان جمعة ومجموعته في تثبيت الحرس القديم وطريقتهم التقليدية والمركزية الشديدة في اتخاذ القرار، وإدارة الحزب، وهو ما دفع نور إلى الاستقالة ومعه الكاتب لتأسيس حزب الغد، الذي مثل حلماً له والملايين الحالمين بالتغيير، واستطاع الحزب، ورئيسه أن يحدثا حالة غيرت المشهد السياسي في مصر، وأهلت البلاد لقيام ثورة يناير المجيدة، لكن الخلافات التي عصفت به بعد الانتخابات الرئاسية في 2005 جعلت الكاتب يبحث عن حاضنة لنشاطه السياسي، فوصل به المقام إلى حزب الوسط (تحت التأسيس) وذلك بعد مراجعات فكرية ذهبت به إلى تيار يمين الوسط المحافظ الذي رأى فيه نفسه، فكانت مرحلة جديدة من مسيرته.

انحاز الكاتب مبكراً لمشروع معرفي يدمج فكره وهويته، فوجد ضالته في حزب الوسط الذي يعرف بنفسه بأنه حزب مدني بمرجعية إسلامية، يقوم على أساس مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين، ويتبنى رؤية اقتصادية توازن بين آليات السوق الحر وتوفير برامج حماية اجتماعية لتحقيق العدالة الاجتماعية من أجل مكافحة الفقر، وناضل الحزب على مدار سنوات طالت إلى خمسة عشر عاماً، تأثر خلالها الكاتب بالمنهج الذي تبناه الحزب، كما تأثر بقيادات الحزب وداعميه، فمن قياداته، تأثر بالمهندس أبو العلا ماضي، في حكمته ورؤيته الاستراتيجية، والأستاذ عصام سلطان في شجاعته وامتلاكه القدرة على تحريك الجماهير، والدكتور محمد عبد اللطيف في حنكته الإدارية وسلاسة إدارته لمؤسسات الحزب، وتأثر على المستوى المنهجي بالدكتور عبد الوهاب المسيري، والدكتور سليم العوا.


كانت ثورة يناير، حلم ليس لكل المصريين المخلصين، وكانت للكاتب بمثابة ثمرة الجهد والعمل ونتاج البذل من الحرية قبل العمر، فكان من الأوائل الذين انخرطوا فيها ، وآمن بمبادئها وعمل على تحقيقها، حتى ولو تقاطع ذلك مع عمله الحزبي في قليل من الأحيان، وأبرزها موقف الحزب من أحداث محمد محمود، وتماهيه مع رغبة المجلس العسكري في إنشاء المجلس الاستشاري، وهو ما تراجع عنه سريعاً بعد ضغط أعضاء الحزب، ويحسب لقيادته ذلك، واستمر الكاتب في نهجه الرافض لحكم العسكر للبلاد، وكثيراً ما كان يشارك في الفعاليات الرافضة لقرارات المجلس العسكري ، رغم ذهاب البلاد إلى المسار السياسي.

مع اختيار الأحزاب الذهاب إلى المسار السياسي الذي رسمه المجلس العسكري، وتحديداً بعد انتخاب رئيس الجمهورية، قرر الكاتب توجيه طاقته للعمل السياسي، مع ترك مساحة العمل الثوري وعلاقاته بالكيانات الثورية مسمرة، وبدأ العمل الحزبي، في حزب الوسط يتزايد لا سيما في مجلس الشورى بعد أن سبق وحل المجلس العسكري مجلس الشعب قبيل انتخابات الرئاسة، فقدم وزملاؤه في مركز دعم اتخاذ القرار في حزب الوسط، الذي كان يديره، خدماتهم للكتلة البرلمانية للحزب في المجلس، كما قدموا خدماتهم للمكتب السياسي للحزب، مستفيداً من خبراته السابقة في البحث السياسي وإدارته لمراكز أبحاث سبق العمل بها، منها ما تخصص في التسويق السياسي، وقد كان التسويق السياسي في هذا الوقت، غير معروف في المجتمع السياسي المصري، ولا العربي، فصبت تلك الخبرات في مصلحة الحزب، حتى نال الثناء حتى من الأحزاب المنافسة، وكانت النتيجة عدداً من مشاريع القوانين التي تم التصويت عليها بالقبول من المجلس كقانون الحد الأدنى للأجور، وقانون كادر الأطباء، وقانون إعادة المنطقة الحرة لبورسعيد، كما قدم، لأول مرة بيان متكامل للموازنة العامة يفند فيه ما جاء في خطة وموازنة حكومة هشام قنديل ويقترح تعديلها لصالح الفئات الأكثر احتياجاً

لطالما رأى الكاتب أن المنافسة الحزبية سواء قبل الثورة أو بعدها، ما هي إلا وسيلة للوصول للأفضل، وأن كل حزب إنما دوره الحقيقية هو تقديم مشاريع ورؤى تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وأن سعيه للوصول للحكم، ليس هدفاً وإنما وسيلة لخدمة هذا البلد الذي يستحق الأفضل، وقد تختلف الرؤى، وقد تختلف الوسائل، لكن الهدف في النهاية هي الوصول إلى وطن يستحقه المواطن، ويليق بمقامه العالي بين دول المنطقة والعالم أجمع، لذلك لم يكن الكاتب لا يألو جهداً في تدريب وتأهيل الكوادر الحزبية، حتى في الأحزاب التي من المفترض أنها منافسة، فرؤيته ومنطلقاته، كانت دافعاً دوماً لتقديم يد العون لكل الأحزاب، من أجل بناء حياة سياسة ناضجة، لا سيما بعد ثورة شعب عظيمة اندلعت لتصحيح مسار عشرات السنين من التجريف السياسي، لخدمة مشروع دكتاتوري أراد أن يبقى جاثماً على صدر هذه البلاد، بل ويورثها من بعده.

بعد الانقلاب العسكري، بات من اللازم أن يخرج الكاتب إلى فضاء أرحب يمارس فيه حريته الإعلامية والبحثية بعد أن ضاقت الأرض بما رحبت، ليكمل مسيره في التحليل السياسي والدراسات الإعلامية، في مشروع يحافظ على قيم وهوية المجتمع، المصري كجزء من هوية الأمة العربية والإسلامية، مستفيداً من خبراته بعد أن عمل خلال مسيرته المهنية في عدد من المؤسسات الصحفية، متنقلاً بين صحف المعارضة، وتنقله بعد ثورة يناير بين استوديوهات التحليل، ومنصات الكتابة الرصينة، فأتاحت له هذه التجارب والاحتكاكات المباشرة فهم تعقيدات المشهد المصري والعربي، من خلال التواصل مع القادة السياسيين في بلاده والوطن العربي، والاطلاع على التحولات السياسية، ومواكبة أسرار مخاض محاولات الانتقال الديمقراطي في تلك البلاد، فتابع بدقة قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان، وراقب من كثب دور الفضاء الرقمي في إعادة تشكيل المجال العام في وطننا العربي، لا سيما في دول الربيع العربي.

تخصّص ياسر عبد العزيز في التحليل السياسي والإعلامي، مقدماً قراءات معمقة للمشهد العربي والدولي عبر مقالاته وتحليلاته والبرامج التلفزيونية، سواء تلك التي حل عليها كضيف، أو التي أعدها كرئيس تحرير. وفي مجال البحث السياسي، تركزت اهتماماته البحثية حول قضايا التحول الديمقراطي، بنية النظم السلطوية، منظومة الحريات والحقوق، وأنماط التداخل بين السلطة والإعلام والرأي العام، حتى أنه شارك في كتابة مسودة دستور 2005 مع قامات قانونية ودستورية في مصر .

شارك الكاتب في تقديم وإنتاج عدد من البرامج واللقاءات المتخصصة على قنوات فضائية عربية ودولية، من بينها منصات معروفة في تغطيتها للشأن المصري والعربي. عبر هذه الإطلالات حافظ على خطاب تحليلي هادئ، قائم على التوثيق، واستحضار الخبرة المقارنة، وإتاحة مساحة أوسع للتفكير النقدي بعيدًا عن الاستقطاب الحاد، إذ كان الهدف دوماً هو تقديم وجبات من الوعي للمشاهد المصري والعربي، من دون صراخ، ولا شعبوية لجذب المشاهدات، حتى ولو كان ذلك على حساب المضمون المقدم، إذ كان يرى دوماً أن المساحة المتاحة له، سواء كمحلل، أو كمنتج، إنما هي حق للمشاهد، وجزء من حق المشاهد لإدراك أبعاد القضية بكل وجهها، فالحق في المعرفة هي الشريان الحيوي الذي يغذي جسد الديمقراطية، ويمنح الأفراد حق المعارضة والتفكير والتأثير، فهي الحق الإنساني الأصيل في أن يحمل المرء رأيه ويجهر به في كل وقت.

User comments

ولأن العمل الإعلامي في المهجر كان يحتاج إلى تنسيق الجهود وتنظيم العمل، فكانت فكرة إنشاء رابطة للإعلاميين المصريين في تركيا والخارج، وحاول الكاتب تأسيس الرابطة، لكنه لم يفلح، فكانت المبادرة من الأستاذ قطب العربي الذي عرضت عليه الفكرة، فتلقفها وسعى إليها، وشاركه في تنفيذها الدكتور حمزة زوبع، وكان للكاتب جهد كبير في كتابة وتعديل وتنقيح لائحة الرابطة، وكان له شرف الترشح لعضوية مجلس إدارتها في أول انتخابات لها ليصبح أول رئيس للجنة العضوية في الرابطة وعضوا لمجلس إدارتها بالانتخاب، وقدم أفكاراً لتنمية قدرات أعضاء الرابطة المهنية والارتقاء بمواردهم المالية، منها من تم تنفيذه ومنها ما لم تتح الظروف لتنفيذها، لتبقى رابطة الإعلاميين المصريين في الخارج إحدى المؤسسات الإعلامية الرائدة للعمل الإعلامي في الخارج.

بعد الوصول إلى تركيا فتح المجال أكثر لنشاطات الكاتب، وكان التقدير لجهوده من السلطات، ومن الجاليات العربية، ومن الجهات العربية التي رأت في جهوده خدمة لقضايا الأمة العربية والإسلامية، فنال من التقدير ما افتقده في وطنه، تحت حكم الدكتاتورية، فما كان ذلك إلى مسؤولية أكبر وضعت على عاتقه لمزيد من الاجتهاد لخدمة قضايا الأمة وتسليط الضوء عليها أكثر في مجالات العمل المدني، المكمل للعمل الإعلامي والبحثي الذي نشط فيه على مدى عقود من عمله في الإعلام والبحث السياسي، فكان ضيفاً لأغلب الأنشطة العربية والإسلامية ومتحدثاً في بعضها، بحسب ظروف عمله وجهده، وبحث الموضوع الذي يرى أنه قد يضيف فيه معلومة، أو يصوب فيه مسار

إلى جانب إسهاماته في الصحافة والإعلام، ألف عدداً من الكتب الفكرية والسياسية والدراسات التي تتناول قضايا السلطة والإعلام والمجتمع، سعياً إلى تقديم عُدّة معرفية مبسطة للباحثين والمهتمين بالشأن العام. ويأتي هذا الموقع ليكون منصة جامعة لأعماله المكتوبة والمرئية، ضمن مشروع الذي يطمح إلى أن يكون مساحة مفتوحة للتعلم، وإعادة طرح الأسئلة الكبرى حول الواقع العربي.

الرؤية الفكرية

⚖️

الديمقراطية والتحول الديمقراطي

يرتكز المشروع الفكري لياسر عبد العزيز على الدفاع عن مسار ديمقراطي تدريجي، يستند إلى التراكم المؤسسي والثقافي، ويرفض القفزات غير المحسوبة. لذلك تأتي قراءاته للشأن المصري والعربي محاولة لفهم بنية السلطة، وحدود الإصلاح، وإمكانات الانتقال السلمي نحو عقد اجتماعي أكثر عدالة.

🕊️

حقوق الإنسان والحريات

تحتل قضايا الحقوق والحريات مركزًا ثابتًا في مقالاته وتحليلاته، باعتبارها معيارًا حقيقيًا لمدى تقدم المجتمعات. ينحاز الخطاب هنا إلى توسيع هامش التعبير، وضمان سلامة الفضاء العام، ورفض الاستخدام الانتقائي لمفاهيم الأمن والاستقرار لتقييد المواطنين.

📺

الإعلام والمجتمع

ينظر ياسر عبد العزيز إلى الإعلام بوصفه فضاءً للتربية المدنية وبناء الوعي، لا مجرد أداة للترفيه أو الدعاية. لذلك يقدّم نقدًا منهجيًا لأداء المنصات التقليدية والرقمية، ويقترح بدائل عملية لتعزيز صحافة المساءلة، وتشجيع الجمهور على القراءة المتأنية للأخبار والسرديات السائدة.

من المسيرة المهنية

صورة من لقاء تلفزيوني

لقاء تلفزيوني تحليلي مع قناة الجزيرة حول تحولات المشهد السياسي العربي.

مداخلة في ندوة فكرية

مشاركة في ندوة حول مستقبل الإعلام في المنطقة العربية ضمن مؤتمر إقليمي متخصص.

صورة من مؤتمر دولي

مداخلة في مؤتمر القاهرة الدولي للفكر حول تحولات المجال العام والإعلام الجديد.

جلسة حوارية مع باحثين

حلقة نقاشية مع باحثين في العلوم السياسية حول تحديات الانتقال الديمقراطي في المنطقة.

إطلاق كتاب جديد

حفل إطلاق كتاب “حدود السلطة” ضمن سلسلة كتب تتناول علاقة الدولة بالمجتمع والإعلام.

جلسة توقيع كتب

جلسة توقيع ومناقشة لعدد من الكتب الفكرية وسط قرّاء وباحثين في قضايا الفكر السياسي والإعلام.

+500

مقال منشور في الصحافة والمنصات الرقمية (المقالات، المدونات، القراءات التحليلية).

+20

سنة من الخبرة في التحليل السياسي والإعلامي عبر منصات عربية ودولية.

12

كتابًا ودراسة فكرية حول الدولة، الإعلام، الحريات، والفكر السياسي العربي.

+150

لقاء تلفزيوني وحوار معمّق في قضايا السياسة والإعلام وحقوق الإنسان.

تابع أعمال ياسر عبد العزيز

اكتشف مقالات “Yaser Insights”، وشاهد اللقاءات التلفزيونية، وتصفّح الكتب والدراسات التي تستهدف تعزيز الوعي والقدرة على التفكير النقدي في قضايا السياسة والإعلام والثقافة.